مؤسسة آل البيت ( ع )

201

مجلة تراثنا

( التفرقة بين استتار النبي والإمام في أداء المهمة والحاجة إليه ) فإن قيل : النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 70 ) ما استتر عن قومه إلا بعد أدائه إليهم ما وجب أداؤه ، ولم تتعلق بهم إليه حاجة ، وقولكم في الإمام بخلاف ذلك . ولأن استتاره ( صلى الله عليه وآله ) ( 71 ) ما تطاول ولا تمادى ، واستتار إمامكم قد مضت عليه العصور وانقضت دونه الدهور ! قلنا : ليس الأمر على ما ذكرتم ، لأن النبي صلى الله عليه وآله إنما استتر في الشعب والغار بمكة ، وقبل ( 72 ) الهجرة ، وما كان أدى ( صلى الله عليه وآله ) ( 73 ) جميع الشريعة ، فإن أكثر الأحكام ومعظم القرآن نزل بالمدينة ، فكيف ادعيتم أنه كان بعد الأداء ؟ ! ولو كان الأمر على ما زعمتم من تكامل الأداء قبل الاستتار : لما كان ذلك رافعا للحاجة إلى تدبيره عليه السلام ، وسياسته ، وأمره ( 74 ) في أمته ونهيه . ومن هذا الذي يقول : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 75 ) بعد أداء

--> ( 70 ) في " أ " : عليه وآله السلام . ( 71 ) في " أ " و " ب " : عليه السلام . ( 72 ) في " ب " : قبل . ( 73 ) في " أ " و " ب " : عليه السلام . ( 74 ) في " أ " : أوامره . ( 75 ) في " أ " : عليه السلام .